السيد تقي الطباطبائي القمي
343
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
اليد عن الحديث ونأخذ به في الباقي ودعوى الضرورة على عدم أشدية الكذب من شرب الخمر على الإطلاق الا في الكذب على اللّه وعلى الرسول عهدته على مدعيها . الوجه الرابع : ما عن العسكري عليه السلام ويدل على المدعى موردان في الخبر أحدهما ما عن العسكري ثانيهما ما عن رسول اللّه فان العسكري عليه السلام قال جعلت الخبائث كلها في بيت وجعل مفتاحها الكذب « 1 » وقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله المؤمن إذا كذب من غير عذر لعنه سبعون ألف ملك وخرج من قلبه نتن حتى يبلغ العرش ويلعنه حملة العرش وكتب اللّه عليه لتلك الكذبة سبعين زنية أهونها كمن يزني مع أمه « 2 » والرواية ضعيفة سندا . الوجه الخامس ما رواه القطب الراوندي عن النبي صلى اللّه عليه وآله ، قال : « أربى الربا الكذب « 3 » والسند ضعيف . الوجه السادس : كثرة روايات الواردة في الباب الدالة على مبغوضية الكذب والآثار المترتبة عليه وشدة التحذير عنه فإنها بنفسها تدل على كونه كبيرة عند اللّه واللّه العالم بحقائق الأمور . الوجه السابع قوله تعالى إِنَّما يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَأُولئِكَ هُمُ الْكاذِبُونَ « 4 » . بتقريب ان اللّه تعالى جعل الكاذب غير مؤمن بآيات اللّه وفيه انه لا يبعد أن تكون الآية إشارة إلى الكفار الذين لا يؤمنون بالنبي صلى اللّه عليه وآله فإنهم يفترون الكذب فلا ترتبط بالمقام وبعبارة أخرى : الموضوع
--> ( 1 ) البحار ج 72 ص 263 حديث 48 ( 2 ) البحار ج 72 ص 263 حديث 48 ( 3 ) المستدرك باب 120 من أبواب احكام العشرة الحديث 12 ( 4 ) النحل / 105